في عرض مميز مزج بين ألعاب الماضي ورونقها وقارنها بألعاب الحاضر وفي عرض غنائي مسرحي راقص افتتح مسرح ديار/ أكاديمية ديار للأطفال والشباب في مدينة بيت لحم مسرحية تقارن ألعاب الحاضر والماضي بعنوان “حابو جابو”، وذلك في قاعة ومسرح مؤتمرات الدار في دار الندوة الدولية.

امتلأ المسرح بجمهور كبير من الأطفال وعائلاتهم، الذين شاركوا الشخصيات في الغناء والرقص، كما حضر المسرحية ممثلون عن مؤسسات أهلية، ومثقفون ومهتمون بالأدب والمسرح.

وتتلخص فكرة المسرحية الغنائية الراقصة “حابو جابو” التي هي عبارة عن خليط بين الماضي والحاضر حول قضية اجتماعية تستهدف الأطفال والعائلة، إذ تطرح أثر التكنولوجيا على حياة الأطفال حتى سن المراهقة بما فيها من آثار اجتماعية وثقافية وحتى على سلوكهم الحياتي، حيث يرجع العرض بالزمن 30 سنة إلى الماضي، ليقارن بين جيلين من الأطفال والفروقات بين الألعاب التي كانوا يمارسونها في ذاك الحين وأغانيهم وسلوكهم مع تلك التي يمارسها الأطفال في الزمن الحالي.

وقال رامي خضر مدير مسرح ديار “يتحدث العرض عن العودة في الزمن إلى الوراء، حيث يقدم الجني خدمة العودة في الزمن إلى الماضي لطفل لديه فضول التعرف على الزمن القديم وألعاب الأطفال في ذلك الزمن، الذي لطالما حدثته أمه عنها وعن اختلاف ألعاب ذاك الزمن وحب الأطفال للحركة واللعب، وليس فقط الجلوس على الجهاز اللوحي والانشغال بألعاب الفيديو”.

وأكد مخرج المسرحية إيميل متري “كأول عمل لي في الإخراج لعمل يمزج بين الغناء والرقص شعرت بأن الفكرة رائعة حيث كان تفاعل الأطفال جميل جداً، إذ لاقت المسرحية ردود فعل إيجابية من قبل الأطفال وعائلاتهم، كما أعجب الأطفال بالأغاني والألعاب القديمة، وكان واضحا خلال تفاعل الأطفال في العرض أنهم يفضلون الألعاب القديمة عن الألعاب التكنولوجية”.

وقد ذكرت الفنانة وعد العزة أن “هدف المسرحية تحقق من خلال توصيل رسالة المسرحية للكبار قبل الأطفال، وما أكد ذلك هو انخراط جميع الممثلين مع الأطفال وعائلاتهم بعد المسرحية، وقد تفاعل الأطفال مع الأغاني والرقصات والألعاب القديمة التي سعت لإحياء التراث الفلسطيني”.

والجدير بالذكر أن هذا العمل كان من تقديم مسرح ديار وإخراج إميل متري الذي شارك في التمثيل رفقة كل من وعد العزة بالتمثيل والغناء، ديما عوض، التي شاركت أيضا في التمثيل وتصميم الرقصات، ومرح قمصية شاركت بالتمثيل، كما قدمت هناء حزبون شخصية الجدة، بينما شارك إيهاب زبلح في التمثيل وتصميم الملابس والديكور الذي نقل الأطفال في مخيلتهم بالزمن إلى الوراء، للتعرف على الزمن الماضي.

وقام بكتابة نص وكلمات الأغاني بشار الحارثي بينما شارك في إعداد الموسيقى والألحان رمزي الشوملي رافقه في العزف كل من نديم أبولبن، مجد الشيخ، أيهم عايش، وصمم الإضاءة جورج قسيس والمؤثرات الصوتية مايك مسعد، وإدارة الإنتاج رامي خضر.

ويعتبر مسرح ديار الراقص أحد برامج أكاديمية ديار للأطفال والشباب، والتي تُعنى بنشاطات وبرامج الأطفال والشباب في حقول الرياضة والفن والمسرح والرقص، وتندرج ضمن برامج ديار التي تعتبر ذراع دار الكلمة الجامعية للبرامج المجتمعية والتنموية، وهي أول مؤسسة فلسطينية للتعليم العالي في الفنون الأدائية والمرئية.